البكري الدمياطي

84

إعانة الطالبين

خروج المني ، وخروج الحيض . ( وقوله : كمال تسع سنين ) أي قمرية تقريبا عند حجر . وعند م ر : تحديدا في خروج المني ، وتقريبا في الحيض . وفرق بينهما : بأن الحيض ضبط له أقل وأكثر ، فالزمن الذي لا يسع أقل الحيض والطهر : وجوده كالعدم ، بخلاف المني ( قوله : ويصدق مدعى الخ ) أي إلا أن طلب سهم المقاتلة : كأن كان من الغزاة ، أو طلب إثبات اسمه في الديوان ، فإنه يحلف . اه‍ . بجيرمي . ( وقوله : ولو في خصومة ) أي ولو في دعوى خصومة ، وهو غاية لتصديقه في ذلك . ( وقوله : بلا يمين ) متعلق بيصدق . ( وقوله : إذ لا يعرف ) أي البلوغ بالامناء أو الحيض . ( وقوله : إلا منه ) أي إلا من مدعيه ( قوله : ونبت العانة الخ ) مبتدأ ، خيره أمارة . وذلك لخبر عطية القرظي قال : كنت من سبي بني قريظة ، فكانوا ينظرون من أنبت الشعر : قتل ، ومن لم ينبت : لم يقتل ، فكشفوا عانتي ، فوجدوها لم تنبت ، فجعلوني في السبي رواه ابن حبان والحاكم والترمذي ، وقال حسن صحيح . ومثل نبت العانة في ذلك : الحبل ، فهو أمارة على البلوغ بالامناء ، فيحكم بعد الوضع بالبلوغ قبله بستة أشهر ولحظة . ( وقوله : الخشنة ) ليس قيدا ، بل المدار على ما يحتاج في إزالتها إلى حلق ، ولو كانت ناعمة ، ( وقوله : في حق كافر ) خرج به المسلم ، فلا يكون علامة في حقه . ( وقوله : أمارة على بلوغه ) أي فإذا ادعى عدم البلوغ : لم يصدق ( قوله : ومثله ) أي الكافر في أن نبت العانة أمارة على ما ذكره . ( وقوله : ولد من جهل إسلامه ) أي لم يدر ، هل هو مسلم أو كافر ؟ ( قوله : لا من عدم الخ ) معطوف على ولد : أي ليس مثله من عدم من يعرف سنه ، أي أن من عدم الشهود الذين يعرفون سنه : لا يكون مثل الكافر ، في كون نبات العانة أمارة على بلوغه ( قوله : وقيل يكون ) أي نبت العانة . وقوله علامة في حق المسلم أيضا : أي كما أنه علامة في حق الكافر ( قوله : وألحقوا الخ ) عبارة التحفة : وخرج بها نبات نحو اللحية ، فليس بلوغا ، كما صرح به في الشرح الصغير في الإبط ، وألحق به اللحية والشارب بالأولى ، فإن البغوي ألحق الإبط بالعانة ، دونهما . وفي كل ذلك نظر ، بل الشعر الخشن من ذلك - كالعانة - في ذلك ، وأولى ، إلا أن يقال : أن الاقتصار عليهما أمر تعبدي . اه‍ ( قوله : وإذا بلغ الصبي رشيدا : أعطي ماله ) أي لزوال المانع ، ولآية * ( فإن آنستم منهم رشدا ، فادفعوا إليهم أموالهم ) * ( 1 ) فلو بذر بعد بلوغه رشيدا ، بأن زال صلاح تصرفه في ماله ، حجر عليه الحاكم ، دون غيره : من أب ، أو جد ، وذلك لقوله تعالى : * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) * ( 2 ) أي لا تؤتوا أيها الأولياء : السفهاء المبذرين ، من الرجال ، والنساء ، والصبيان ، أموالهم التي تحت أيديكم . فإضافة أموال إلى المخاطبين : لأدنى ملابسة . ولو زال صلاحه في دينه مع بقاء صلاحه في ماله بعد رشده : لم يحجر عليه ، لان السلف : لم يحجروا على الفسقة ( قوله : والرشد صلاح الدين والمال ) أي معا ، كما فسره به ابن عباس رضي الله عنهما في آية * ( فإن آنستم منهم رشدا ) * ( 3 ) وقيل هو صلاح المال فقط ، وعليه الامام مالك وأبو حنيفة رضي الله عنهما ، ومال إليه ابن عبد السلام . ويختبر ، وجوبا ، رشد الصبي في الدين والمال قبيل البلوغ ، ليعرف رشده وعدمه ، لآية * ( وابتلوا اليتامى ) * ( 4 ) واليتيم : إنما يقع على غير البالغ ، أما في الدين : فبمشاهدة حاله في العبادات بقيامه بالواجبات ، واجتنابه المحظورات والشبهات . وأما في المال : فيختلف بمراتب الناس ، فيختبر ولد تاجر : بمشاحة في معاملة ، ويسلم له المال ليماكس لا ليعقد ، ثم إن أريد العقد : عقد وليه . ويختبر ولد زراع : بزراعة ، ونفقة عليها ، بأن

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : : 6 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : : 5 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : : 6 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : : 6 .